السيد محسن الخرازي

26

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

عقد القرض فاشتراط الوصف من طرف واحد لا من الطرفين ولا أقل بين الاحتمال فلا يصح معه الاستدلال . هذا مضافا إلى أنّ دعوى الانصراف في الاطلاقات ممنوعة إذ لاوجه له خصوصا بعدتفريع قوله عليه السلام فلايشترط إلّا مثلها في صحيحة محمد بن قيس بقوله فان جوزي أجود منها الخ بعنوان مصداق من موارد عدم المماثلة على أن التقديم على الاطلاقات فيما إذا لم يكن مبتلى بالمعارض وقد عرفت دلالة صحيحة عبد الرحمن وخبر داود الابزارى بل صحيحة محمد بن قيس باعتبار التفريع المذكور على عدم جواز اشتراط الزيادة الوصفية ومع التعارض إمّا نقول بترجيح هذه الصحاح فلاكلام وإمّا نقول بعدم الترجيح فمقتضى القاعدة إما هو التنجيز في الاخذ بينهما أو التساقط والرجوع إلى الاطلاقات الدالة على المنع عن اشتراط الزيادة الوصفية فتدبر جيّدا . وكيف كان فالأقوى - كما في الجواهر - هو المنع من اشتراط النفع عينا أو منفعة أو صفة كما هو واضح « 1 » واما استثناء اشتراط التسليم في بلد اخر وان كان فيه نفع فلموثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا بأس بان يأخذ الرجل الدراهم بمكّة ويكتب لهم سفاتج ان يعطوها بكوفة . « 2 » ويمكن أن يقال : ان الشرط المذكور هنا من ناحية المقترض لامن المقرض ولا اشكال في جواز شرط المقترض وانما الكلام في جواز شرط المقرض . ولموثقة أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال : للذي يريد ان يبعث به أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض قال : لا بأس . « 3 »

--> ( 1 ) الجواهر / ج 25 ، ص 11 . ( 2 ) الوسائل / الباب 14 من أبواب الصرف ، ح 3 . ( 3 ) المصدر / ح 2 .